الزمخشري

408

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

إلا المسك والعنبر . قال : فأين البان ؟ قلت : فقل : ليس الطيب إلا المسك والعنبر والبان ، فقال فأين أنت عن أدهان يحجر ؟ قلت : فقل : ليس الطيب إلا المسك والعنبر والبان وأدهان يحجر ، قال : فأين أنت عن فارة الإبل صادرة ؟ وفي فارة الإبل يقول الشاعر : كأن فارة مسك في مباءتها * إذا بدا من ضياء الصبح تبشير « 1 » 50 - أعرابي : فيه ملذّ كف ومشم أنف . 51 - كان لأبي أيوب سليمان بن مخلد المورياني « 2 » ، من موريان بعض قرى الأهواز ، وزير المنصور دهن طيب يدهن به إذا ركب إليه ، فلما رأى الناس غلبته على المنصور وطاعته له فيما يريده حتى كان ربما استحضره ليوقع به فلما رآه ابتسم إليه وطابت نفسه - قالوا : دهن أبي أيوب من عمل السحرة ، وضربوا به المثل فقالوا لمن تغلّب على الإنسان : معه دهن أبي أيوب . 52 - أنشد ابن الأعرابي « 3 » : خود يكون بها القليل تمسه * من طيبها عبقا يطيب ويكثر « 4 » شكر الكرامة جلدها فصفا له * إن القبيحة جلدها لا يشكر 53 - عيينة بن أسماء الفزاري : لو كنت أحمل خمرا حين زرتكم * لم ينكر الكلب أني صاحب الدار لكن أتيت وريح المسك تقدمني * والعنبر الورد مشبوبا على النار

--> ( 1 ) المباءة : المسكن . ( 2 ) سليمان بن مخلد المورياني : وزير المنصور العباسي بعد خالد بن برمك ، كان كاتبا لسليمان بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة . توفي سنة 153 ه . راجع ترجمته في الوفيات 1 : 215 وفي أعلام الزركلي . ( 3 ) ابن الأعرابي : هو محمد بن زياد . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) الخود : المرأة الحسناء الحيّية .